جيرار جهامي
468
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
يسعى ( ف ، ط ، 128 ، 6 ) - العقل الإنساني فليس هو شيئا سوى النفس الإنسانية التي صارت علّامة بالفعل بعد ما كانت علّامة بالقوة . وإنّما صارت علّامة بالفعل بعد ما حصل فيها صور هويّة الأشياء بطريق الحواس وصور ماهيتها بطريق الفكر والرويّة ( ص ، ر 1 ، 350 ، 18 ) - إن قيل ما العقل الإنساني ؟ فيقال التمييز الذي يخصّ كل واحد من أشخاصه دون سائر الحيوانات ( ص ، ر 3 ، 361 ، 4 ) - إنّ العقل الإنساني ليس هو شيء سوى النفس الناطقة ( ص ، ر 3 ، 426 ، 19 ) - إنّ جميع الأفعال البشرية المحكمة وجميع الآراء والمذاهب المختلفة العقلية والوضعية من أفعال العقل الإنساني ، لكن له مع هذه الفضائل والمناقب كلّها آفات عارضة كثيرة ، فمن تلك الآفات الهوى الغالب نحو شيء ما والعجب المفرط من المرء برأي نفسه ، والكبر المانع عن قبول الحق والحسد الدائم للأقران وأبناء الجنس والحرص الشديد على طلب الشهوات ، والعجلة وقلّة التثبّت في الأمور والبغض والعداوة عند الحكومة والخصومات ، والميل والتعصّب لمن يهوى والحمية الجاهلية عند الافتخار والأنفة من الانقياد للطاعة ، وحب الرئاسة من غير استحقاق وما شاكل هذه الآفات العارضة للعقلاء المضلّة لهم عن سنن الهدى المانعة عن الانتفاع بفضائل العقل ومنافعه ( ص ، ر 3 ، 427 ، 7 ) - لما قايسوا ( الفلاسفة ) بين هذه العقول المفارقة وبين العقل الإنساني رأوا أن هذه العقول أشرف من العقل الإنساني وإن كانت تشترك مع العقل الإنساني في أن معقولاتها هي صور الموجودات ، وأن صورة واحد واحد منها هو ما يدركه من صور الموجودات ونظامها . لكن الفرق بينهما أن صور الموجودات هي علّة للعقل الإنساني ، إذا كان يستكمل بها على جهة ما يستكمل الشيء الموجود بصورته ، وأما تلك فمعقولاتها هي العلّة في صور الموجودات . وذلك أن النظام والترتيب في الموجودات إنما هو شيء تابع ولازم للترتيب الذي في تلك العقول المفارقة ، وأما الترتيب الذي في العقل الذي فينا ، فإنما هو تابع لما يدركه من ترتيب الموجودات ونظامها ، ولذلك كان ناقصا جدا ، لأن كثيرا من الترتيب والنظام الذي في الموجودات لا يدركه العقل الذي فينا ( ش ، ته ، 130 ، 22 ) عقل أول - أول المبدعات عنه ( واجب الوجود ) شيء واحد بالعدد ، وهو العقل الأول . ويحصل في المبدع الأول الكثرة بالعرض - لأنه ممكن الوجود بذاته ، واجب الوجود بالأول - لأنه يعلم ذاته ويعلم الأول . وليست الكثرة التي فيه من الأول ، لأن إمكان الوجود هو لذاته ، وله من الأول وجه من الوجود ( ف ، ع ، 7 ، 2 ) - يحصل من العقل الأول - لأنه واجب الوجود وعالم بالأول - عقل آخر ، ولا يكون فيه كثرة إلّا بالوجه الذي ذكرناه . ويحصل من ذلك العقل الأول : ( الثاني ) بأنه ممكن الوجود . وبأنه يعلم ذاته : ( الفلك الأعلى ) بمادته وصورته التي هي ( النفس ) . والمراد بهذا أن هذين الشيئين يصيران سبب شيئين ، أعني الفلك والنفس ( ف ، ع ، 7 ، 8 ) - الفكرة إنّما تقع على الشيء المفقود ، والعلم يقع على الشيء الموجود ، والأشياء في العقل الأول حاضرة أبدا ( تو ، م ، 331 ، 22 )